"ملامح بقايا انسان " عبدالحميد مصطفى
ادبيه ثقافيه سياسيه دينيه
" الشباب بدايه ونهايه " مقال / عبدالحميد مصطفى

ترددت كثيرا قبل الكتابة فى هذا الموضوع ولكنى سرعان ما تذكرت ، وجال فى خاطرى ما يمر به الشباب فى هذه الايام من ضياع للشخصيه  وتشتت فى الافكار واختفاء للهويه .

الشباب بداية ام نهايه  ؟ ! سؤال يطل برأسه من نافذة الكلمات وتتجاذب اطرافه القلوب الحيرى والعقول المتلهفه

الشباب  مرحلة يمر بها كل انسان بل وكل مخلوق على وجه الارض انعم الله عليه بنعمة الحياه  فمن استثمرها كان له السبق فى ادارة شئون الحياه ومن بادر بتضييعها فى امور لا ترقى لمستوى هذه المرحله فلا يلومن الا نفسه  فهى حقا مرحلة  العطاء ، والابداع .

 لذلك  واكثر منه تحتل قضايا الشباب موقعا مركزيا على رأس قائمة أولويات المنظمات الدولية والإقليمية والحكومات منذ عدة عقود . ويمكن تفسير مثل هذا الاهتمام بطرق عدة :

فهو يعكس من جانب أول : اعترافا بخصوصية القضايا المتعلقة بالشباب ،

ويعبر من جانب ثان : عن مدى تشابك هذه القضايا مع مجمل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تواجهها المجتمعات المعاصرة . ولعله من الواضح انه أيا كان المسعى من وراء ذلك الاهتمام ، سواء تمثل فى تحقيق ضبط اجتماعى وسياسى أكثر كفاءة أو تحسين نوعية الحياة ، فلتلك القطاعات السكانية المسماة بالشباب أهمية قصوى . والحال أن الشباب لا يجرى النظر اليه اليوم باعتباره صانع المستقبل فحسب ، لكن الشباب فاعل اجتماعى بالكامل ، ومؤثر فى الحاضر، وإن تعددت وتراوحت تقييمات ذلك التأثير، بين سلبية وإيجابية. وعليه فليس من المستغرب ملاحظة أن الخطابات الدائرة حول الشباب ، تغلب عليها أحيانا نبرة تنبؤية ، تجمع بين التفاؤل وبين التخوف : تفاؤل إزاء المستقبل وتخوف من هؤلاء الشباب الذين كثيرا ما تم النظر اليهم بوصفهم مشكلة اجتماعية أو قطاعا سكانيا مشبع بالمخاطر السياسية لأن لديه من المطالب ومن إمكانات التعبئة الكامنة ما هو كفيل بزعزعة النظام الاجتماعى.

وتاريخيا كان بروز الاهتمام بالشباب مواكبا على ما يبدو للتدخل المتزايد للسلطات العامة فى حياة الأفراد ، وما يفترضه ذلك من توترات وصراعات بين سلطة الدولة والسلطات التقليدية للجماعة وكبار السن والعائلة : إذ يصبح الشباب فى هذه الحالة رهان صراع يرمى إلى إخراجهم من كنف هذه السلطات ، بل و"تحريرهم" منها ، لإدماجهم ضمن أطر مغايرة ذات مسعى كلى ، على رأسها المدرسة والخدمة الوطنية الإجبارية فى صفوف الجيش . وإذا كانت مثل هذه التحولات قد جرت فى إطار الدولة القومية ، بقدر ما أسهمت فى تأسيسها ، وإذا كان تبادل الخبرات والنماذج التاريخية بين المجتمعات قد لعب دوره ، فان الاستمرار المؤكد لمثل ذلك المسعى على الصعيد القومى ، يتداخل اليوم مع مجمل التغيرات والمعطيات التى يتم إدماجها تحت مصطلح العولمة.

 

ومن اهم الامثلة التى تجول بخاطرى  دائما عندما اتحدث عن الشبا ب ذلك الصحابى الجليل الذى سمى بحِب رسول الله  - صلى الله عليه وسلم -  وابن حِبه " اسامه بن زيد " ذلك الشاب الذى ولاه النبى  - صلى الله عليه وسلم – امارة جيش فيه عمر بن الخطاب ، وعلى بن ابى طالب ، وعثمان بن عفان ، و كثير من مشايخ الصحابة وكبرائهم – رضى الله عنهم  - اجمعين  لم يكن ذلك من النبى " محمد " الا لانه ادرك اهمية الشباب وقدرتهم على العطاء والابداع والتضحية فى سبيل الهدف كان " اسامه " فى هذه الفتره لا يتجاوز من العمر الثامنة عشرة..

، ومنها ايضا ذلك الشاب الصغير الذى سمع حديث رسول الله عن القسطنطينيه والتى ربته عليه امه والذى يقول " ان خير الجيش جيشها وخير الامير اميرها " فتمنى الصغير بل الكبير  " محمد الفاتح " ان يكون هو خير امير وسعى الى هدفه لتحقيقه واستطاع وهو فى السابعة عشره  من عمره .

اقول لك ذلك حتى تعرف من هم الشباب الذى اذا صلح حالهم صلح حال العالم والعكس

مثل ذلك .

بمثل ذلك تحققت النهضة للاسلام من قبل والتى نريد من شبابنا ان تكون لهم هذه الحمية لنصل ببلادنا الى بر الامان .

لذلك واكثر منه تجد عند اصحاب الافهام النيره ان الشباب  بدايه ونهايه .

بداية لانه الوسيلة الاقوى التى تساعدك للعبور الى المستقبل ونهاية لانك تستطيع  ان تنهى به حياة مررت بها ولم يكن لك فيها هدف لذلك فهو بداية ونهايه .

وفقكم الله  الى ما فيه الخير

 


شباب مصر



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية