"ملامح بقايا انسان " عبدالحميد مصطفى
ادبيه ثقافيه سياسيه دينيه
من رياض الاسلام " عبدالحميد مصطفى "

فى خضم ما يمر به العالم من احداث داميه، ومواويل قاتله، وفى ظل ما نراه فى كل لحظة من لحظات الحياه ونحن فى كل مكان على وجه البسيطة لا نملك حتى ان ناخذ قرارنا المصيرى او ان نتحدث بلفظ تروق به احلامنا، وترتاح له قلوبنا واذهاننا الا اننا لا ننكر اننا نملك سلاحا قد لا يملكه الكثير من الناس فى هذا الزمان الا من رحم ربى او  من اراد ان يملكه  وهو (سلاح الاراده) نعم هذا السلاح الذى هو اساس قيادة الحياه والسيطرة عليها فى ظل ما صار يحكم به العالم من سلاح القوة بعد ان تبدلت كل الشعارات والمواويل المعهوده وبعد ان اصبح المعهود بين الناس ان- القوة اساس الملك- وليس العدل- كما كان يقال قديما ها هو الحق يا ساده وذلك بعد ان رأينا باعيننا ما تقوم به الدول الكبرى فى العالم من وسائل متعدده للسيطره على العالم ولكن بالرغم من كل ذلك هناك من الامل بعض ولو قليل وهناك من النور جزء ولو ضئيل نستطيع بالارادة والايمان ان نجعل هذا الشعاع من النور شمسا يضئ العالم بل يضئ الكون كله ان اردنا. كلمات تتقولها الالسنه وتتناقلها الثغور والشفاه فهل من ملبى لهذه الكلمات ومن مجيب لها. ان الارادة - يا ساده - هى الايمان الشديد بالهدف والسعى الدؤوب لتحقيقه ونحن نملك هدفا هو من اسمى ما يملكه الناس من الاهداف ومن اعظم ما يتشرف الانسان بحمله والسعى لتحقيقه الا وهو تحكيم العدل والقضاء على كل ما يخالفه فهل تدرون احبتى ما هو العدل. العدل هو ان نعامل الكل مثل الكل، والجزء مثل الجزء، اى لاتفرقة بين شئ وشئ وهذا ما قاله العزيز الجبار، وعلمنا اياه نبينا المختار عليه السلام ،ومن خلفه صحابته الكرام رضوان الله عليهم فلقد قال الله فى محكم تنزيله (ان احكم بين الناس بما انزل الله) هذه اية من ايات وبعض من خضم. ان الاسلام -  يا ساده -  هو دين العدل فيه تبيان كل شئ وهو الذى حرم العبودية لغير الله عز وجل وقضى على الرق الذى تحرمه المواثيق الدولية الان منذ اكثر من الف واربع مائة حول انه الاسلام  الذى جعل" بلال" العبد الحبشى هو مؤذن رسول المسلمين والذى كان يقول عنه "عمر بن الخطاب" اذا تحدث عن" ابى بكر"انه سيدنا والذى اعتق سيدنا( اى اعتق بلال ) هذا هو الاسلام - يا ساده - لا يجحد فضله احد حتى لو كان يحمل ملة غيره. انه الدين الوحيد الذى بنيت اعمدته وقوائمه على قاعدة هى من اعظم واجل القواعد واكثرها قبولا لدى الناس انها الحب والمؤاخاه الذى كانت الدعامة الاساسيه لقيام دين عظيم ودولة امتدت اقطارها فى ربوع الكون كله حتى كادت ان تدخل كل بيت من بيوت الناس فى فترة من فترات ريعانها انها قاعدة الحب والمؤاخاه الذى جعلها الله سبحانه وتعالى سببا عظيما من اسباب الظلة تحت ظل عرش الرحمن يوم القيامه انها القاعدة الوحيده التى استطاعت ان توحد صفوف العرب فى ذلك الزمان حيث توحد على اثارها الاوس والخزرج تلك القبيلتين المتحاربتين المتناطحتين لعشرات من السنين والتى جمعت العبد والسيد تحت ثقف واحد بل وعلى فراش واحده تلك التى جمعت العربى والاعجمى فاصبحوا اخوة متحابين فى الله وضرب الصحابة رضوان الله عليهم امثلة ما اجلها وما اعظمها فى تلك القاعده فهذا يقسم مع ذلك بيته وذاك يقسم ماله واخر يريد ان يطلق احسن زوجتيه ليزوجها لاخيه فيبارك له اخيه زوجتيه ولا يقرب احداهما حتى لا يجرح احاسيس اخيه وزوجته ولكن يقول دلنى على السوق هؤلاء هم الرجال الذين استطاعوا ان يسودوا العالم بالعدل وينفذوه بحذافيره كانه كتاب منزل فسادوه وذلك "ابن الخطاب" الذى قال وهو ترتعد فرائسه لو نمت باليل لاضعت حق ربى ولو نمت بالنهار لاضعت حق رعيتى والذى قال عنه اعداءه عندما راوه نائما تحت ظل شجرة لا يخاف احدا ولا يهاب من احد "حكمت فعدلت فأمن فنمت يا عمر " انه الفاروق العادل الذى ضرب امثلة لا تعد ولا تحصى فى تحقيق العدل الاسلامى الذى جاء به القران وفسرته سنة النبى العدنان عليه السلام هذا هو الاسلام اخوتى ان اردتم ان تعرفوه وهؤلاء هم رجالاته ان اردتم ان تقلدونهم.

 

 

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية